القاضي النعمان المغربي

509

شرح الأخبار

فقال : هبط علي جبرائيل ، فقال : إنك يا محمد في الجنة ، فسجدت . ثم بشرني أن عليا " في الجنة ، فسجدت . ثم بشرني أن فاطمة في الجنة ، فسجدت . ثم بشرني أن الحسن والحسين في الجنة وأنهما سيدا شبابها ، فسجدت . ثم بشرني أن عمي حمزة في الجنة ، فسجدت . ثم بشرني أن ابن عمي جعفر في الجنة يطير فيها بجناحين ، فسجدت . قال : فكان العباس بعد ذلك يقول : منا سبعة ليس في الناس مثلهم : منا رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين وحمزة وجعفر ذو الجناحين ، وليس من هذه الأمة أحد يعدلهم ، فمن ناصبنا حربا " أو جحدنا حقنا فقد حارب الله ورسوله وجحد ما أنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وآله . [ الرسول وفاطمة ] [ 900 ] يحيى بن عبد الحميد ، باسناده ، عن أبي أيوب الأنصاري ، قال : مرض رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأتته فاطمة عليها السلام تعوده ، فلما رأت ما به [ من الجهد والضعف ] بكت . فقال لها : ما يبكيك يا فاطمة ، أما علمت أن الله عز وجل أطلع إلى أهل الأرض إطلاعة ، فاختار منهم أباك ، فجعله نبيا " ، ثم أطلع إليهم ثانية ، فاختار منهم بعلك ، فجعله لي وصيا " ، وأوحى إلي أن أزوجك إياه ، أما علمت يا فاطمة أن لكرامة أباك زوجك أعظمهم حلما " ، وأقدمهم سلما " ، وأكثرهم علما " . فسرت فاطمة عليها السلام بذلك واستبشرت . فلما رأى ذلك منها رسول الله صلى الله عليه وآله أراد أن يزيدها من مزيد الخير الذي قسمه الله له ولأهل بيته عليه وعليهم السلام .